تشهد موريتانيا نقاشاً متصاعداً حول تعديل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، حيث يطالب البعض بفتح هذه المأموريات لضمان التناوب الدستوري، بينما يدعو آخرون إلى استمرارية الرئيس لضمان استقرار التنمية.
ويسلط الكاتب محمد سالم حبيب الضوء على هذا الحراك، معتبراً أن الرفض الشعبي المتزايد لهذه المطالبات يعكس وعياً متنامياً نحو ترسيخ دولة المؤسسات.
في سياق متصل، يتساءل كاتب آخر عن توقيت ودوافع هذا الحراك في كيفه، وما إذا كان يخدم المصلحة الوطنية أم يسبق الحوار الوطني.
وتنتقد مقالات أخرى النخبة السياسية لتجاهلها الأزمات اليومية للمواطنين، مثل أزمة الكهرباء، وانشغالها بتغيير الدستور وتمديد المأموريات.
كما تبرز المقالات قضايا الفساد، حيث ينتقد مفتش الدولة السابق مولاي ولد كواد صفقات عمومية تُسند لوسطاء يفتقرون للكفاءة، مما يحولها لبوابة إثراء بدلًا من دعم الاقتصاد الوطني.
وتدعو مقالة إلى الاستفادة من الكفاءات الوطنية، مثنية على جهود الدكتور المهندس محمد عالي ولد سيدي محمد في إنقاذ شركة "صوملك" وإعادة مستحقات مالية.
وتشير مقالات أخرى إلى أن موريتانيا نموذج لبلدان تحكمها نخبة سياسية تحتكر السلطة وتتوارثها قبلياً، مع تهميش للديمقراطية الحقيقية لصالح المصالح الشخصية، وغياب البنية التحتية الأساسية كالصرف الصحي.
في المقابل، تصف مقالة سلوك شخصيات تسعى للحصول على الحظوة من خلال مهاجمة رئيس الوزراء المختار ولد أجاي بـ"متلازمة ولد أجاي"، متهمة إياهم بالفساد والمحسوبية.
وتشير مقالات إلى أن ربع السكان في موريتانيا يظل تحت خط الفقر، رغم امتلاك البلاد ثروات طبيعية هائلة، مما يعكس استمرار تحديات التنمية.