تناولت المصادر نقاشات واسعة حول الوثيقة الوطنية لمعالجة المظالم وحقوق الإنسان، والحوار الوطني الشامل، مع تباين في الآراء حول مقاربة هذه الملفات ومدى تأثيرها على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
تقرير لخبار
شهدت الساحة السياسية الموريتانية نقاشات مكثفة حول الوثيقة الوطنية الخاصة بمعالجة المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان، والتي اعتبرها البعض خطوة نحو الإنصاف الشامل، بينما أثارت آراء أخرى جدلاً حول طريقة مقاربة هذه الملفات الحساسة.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد الشيخ سيديا، أن مقاربة موريتانيا للسلام الاجتماعي تنموية وإنسانية شاملة، وليست أمنية فقط. وتزامنت هذه النقاشات مع التحضيرات للحوار الوطني الشامل، حيث أبدى رئيس حزب "الصواب"، عبد السلام حرمة، تفاؤله بلقاء رئيس الجمهورية بقادة المعارضة، معتبراً إياه خطوة إيجابية تحتاج لضمانات وتوافقات وطنية لتعزيز الثقة.
في المقابل، حذر الكاتب الموريتاني سيدي علي بلعمش من مخاطر إدارة الحوار السياسي الجاري، معتبراً أن بعض الطروحات المتعلقة بملفات الإرث الإنساني والعدالة الانتقالية قد تعيد إحياء خلافات قديمة وتؤثر على الاستقرار الوطني. وأشار صمب اتيام إلى أن لقاء الرئيس بالمعارضة يعكس تمسك السلطة بالتهدئة السياسية وفتح باب الحوار.
في سياق متصل، لفتت بعض المقالات إلى أن معالجة ملف الإرث الإنساني تتطلب مقاربة شاملة ومتوازنة، وأن النقاش حول الوثيقة انتقل من مضامينها إلى تصنيف مواقف الموقعين عليها وفق انتماءاتهم الفكرية، وهو أمر أثار الاستغراب.